تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
45
تبيان الصلاة
ولكن يمكن أن يقال : بعدم دلالة الرواية على ذلك ، لأنّ الظاهر منها كفاية أيّ موضع من الجبهة ، ثمّ ذكر مقدار الدرهم أو طرف الأنملة يكون من باب المثال ، والشاهد على ذلك ، أعنى : عدم كونهما حدا تجب رعايته ، اختلافهما في المقدار ، لأنّ طرف الأنملة وبالفارسية ( نوك ناخن ) يكون أقل من درهم ، فهذا دليل على عدم وجوب خصوص مقدار الدرهم ، فافهم . بل يمكن أن يقال : بأنّ المستفاد من قوله عليه السّلام فيها ( الجبهة كلها ما بين قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط على الأرض أجزأك ) هو كفاية المسمّى في غير الجبهة من المواضع السبعة أيضا ، لأنّ المستفاد من هذه الرواية أنّه حيث تكون الجبهة موضع السجود ، فبكلّ موضع منها يسجد يكفي ، لأنّ كلها مسجد وساير المواضع السبعة يكون كذلك ، أعنى : يكون الكفان موضع السجود وهكذا ، فبأيّ موضع منه يسجد يكفي ، فتأمّل . ولا ينافي ما قلنا - من كفاية المسمّى وعدم وجوب الاستيعاب ، بل وعدم وجوب وضع مقدار الدرهم أو طرف الأصابع - الرواية 5 من الباب 14 من أبواب ما يسجد عليه ، وهي ما رواها علي بن جعفر عليه السّلام عن موسى بن جعفر قال : سألته عن المرأة تطول قصتها ، فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطّيها الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : لا ، حتّى تضع جبهتها على الأرض . وجه توهّم المنافاة هو أنّ الرواية تدلّ على وجوب وضع تمام الجبهة على الأرض ، لأنّه مع فرض السائل من وقوع بعض الجبهة على الأرض ( قال عليه السّلام : لا ، حتى تضع جبهتها على الأرض ) أي : تمام جبهتها . وأمّا وجه عدم التنافي ودفع التوهم ، هو أنّ السائل وإن فرض وقوع بعض